الشيخ محمد اليعقوبي
35
خطاب المرحلة
تقديم تحقيق مفصل عن هذه الشخصية التي استشهدت منذ ألف وأربعمائة عام ولا زالت تحرك ملايين البشر بهذا الحماس والعاطفة الجيّاشة . بهذه الأفكار استطعنا أن نلتفت إلى أكثر من أمر يعيننا على تجاوز المحنة ورباطة الجأش وتثبيت القلوب والنظر بأمل وتفاؤل إلى المستقبل وخلاصتها : 1 - إنها ليست حالة جديدة حتى نحنّ إلى الماضي ، بل هي على أي حال أقل خسائر في الأرواح والممتلكات مما كنا ندفعه من قبل فإن الحرب مع إيران وحدها التهمت مليون إنسان ومئات المليارات من الدولارات وغزو الكويت أدى إلى قتل ربع مليون إنسان وتدمير البنى الأساسية للبلد وغيرها . 2 - إن هذا الدم العزيز الغالي لم يذهب هدراً وإنما هو ثمن لتغيير معادلة عمرها ألف وأربعمائة عام كانت إرادة الأمة فيها مسحوقة ويتسلط عليها أراذلها . 3 - إنها كشفت عن الوجوه القبيحة لمدّعي إمارة المؤمنين وتمثيل الإسلام وسلّطت الأضواء على الأخلاق السامية والتعاليم المباركة لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ومع إيماني العميق بأن الأمن والخبز هما من الحقوق الأساسية للإنسان ولا نستطيع مطالبته بأي استحقاقات إلّا بعد توفيرها وأن الله تبارك وتعالى لم يطالب الناس بعبادته إلّا بعد أن منّ عليهم بهما ، قال تعالى : ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) ( قريش : 3 - 4 ) ، إلا أنه لا ينبغي للأمة أن تبالغ في تقييم الأمور وتضيّع الأهداف العليا التي يجب أن يعيشوا من أجلها ويملأ هذا الهاجس كيانهم وكأنه لا همّ لهم ولا هدف إلّا التخلص من السيارات المفخخة والألغام . والثمرة الأخرى التي تحققت نتيجة فعل هؤلاء المجرمين والتي هي مصداق لقوله تعالى : ( فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً )